تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
جيد إلى الغاية ورواه عنه أبو عمرو عبد الواحد بن أحمد المليحي وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن أحمد الأردستاني . وتوفي سنة إحدى وأربعمائة .

( 3530 ) أخو الغزالي

أحمد « 1 » بن محمد بن محمد بن أحمد الطوسي الغزالي مجد الدين ، أخو حجة الإسلام أبي حامد الغزالي . كان واعظا مليح الوعظ حسن المنظر صاحب كرامات وإشارات وكان من الفقهاء ، خلا أنه مال إلى الوعظ فغلب عليه . ودرّس بالنظامية عن أخيه لما ترك التدريس ، واختصر كتاب « الإحياء » في مجلّدة وسماه « لباب الإحياء » . وله « الذخيرة في علم البصيرة » . طاف البلاد وخدم الصوفية بنفسه . وكان يميل للانقطاع والعزلة . ولمّا قرأ المقرئ في بعض مجالس وعظه قوله تعالى :
يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ
« 2 » قال : شرّفهم بياء الإضافة إلى نفسه بقوله يا عبادي . ثمّ أنشد :
/ وهان عليّ اللّوم في جنب حبّها * وقول الأعادي إنّه لخليع أصمّ إذا نوديت باسمي وإنّني * إذا قيل لي يا عبدها لسميع
قال ابن خلّكان : يشبه قول القائل :
لا تدعني إلّا بيا عبدها * لأنّه أشرف أسمائي
ولما ذكر آدم وأنه وهب لابنه داود عمرا ثمّ جحده قال : جاءه ملك الموت فتمنّع وكأنّ لسان الحال خاطب الروح : أنت التي نحت على نفسك لمّا أمرت بالدخول في هذا الجسد وقلت : بيت مظلم مستقذر فما الذي يصعب
هامش
( 1 ) المنتظم 9 : 260 ووفيات الأعيان 1 : 80 ( رقم : 37 ) وطبقات السبكي 4 : 54 وشذرات الذهب 4 : 60 وعبر الذهبي 4 : 45 . ( 2 ) الزمر 53 .