فحذار من تلك العيون خديعة * فبمكرها سلبت فؤادي مكرها
ومنه يذكر المشمش :
هبّ ونجم الصباح لم يغب * لرشف حمراء لا ابنة العنب
ناريّة اللون في الجنان بدت * يا عجبا للجنان في اللّهب
تلوح كالتبر في الزّبرجد من * فوق عروق المرجان في القضب
فهي سماء من الزمرّد في * آفاقها أنجم من الذهب
فما ترقّى للسمع شيطانها ال * كافر إلّا رمته بالشّهب
إذا الثريا تكاملت كملت * وأبرزت وجه غير منتقب
وكم ثريّا في الغصن طالعة * منها جميع النهار لم تغب
زمانها كالأعياد مرتقب * أيّامها للسرور والطرب
حجّ لميقاتها البريّة من * مصر إلى جلّق ومن حلب
كالنار بل كالنّارنج منظرها * وطعمها في حلاوة الضّرب
حلت وحلّت لمن تناولها * والراح لولا التحريم لم تطب
يرشف ريق الندى مقبّلها * فيجتنيها معسولة الشنب
تذوب في فيه من لطافتها * من غير مضغ يفضي إلى تعب
ومنه أيضا :
دعه مثلي يبكي الصّبا وزمانه * إنّ ذكراه هيّجت أحزانه
ناح شجوا على ليال وأيّا * م تقضّت لم يقض منها لبانه
كيف يرجو في الأربعين وفاء * من شباب قبل الثلاثين خانه
أو ينال اللذات في أخريات ال * عمر من لم يفز بها ريعانه
منها :
وتجاف الجفون واحذر على قل * بك تلك اللواحظ الفتّانه
راميات فكلّ شعرة هدب * ثمّ سهم وكلّ جفن كنانه