فساد طرا في شكله عند كونه * فقل أيّ شيء عن مقابحه يسلي
وقد كان فيه قوّة لمرادنا « 1 » * فأعوزنا منه الخروج إلى الفعل
ولو كان معدول الكمال احتملته * ولكن سلبت الحسن « 2 » في الجزء والكلّ
فيا لك من إيجاب ما الصدق سلبه * وعدل قضايا جاء من غير ذي عدل
وما عازني فيه اختلال مقولة * فجوهركم « 3 » والكيف والكمّ في خبل
وأي القضايا لم يبن فيه كذبها * وأيّ قياس ليس فيه بمعتلّ
لقد أعوز البرهان منه شرائط * تجانسه « 4 » ثمّ الضروريّ والكلّي
إذا خطّ في شمس فمخروط باشه * كملتفت يبدي انحرافا إلى الظل
وطبطب في رجليّ والصيف ما انقضى * فكيف به إن صرت في الطين والوحل
فأوهلني « 5 » حتى بقيت مغيّبا * ولم يبق لي سعدان يا صاح من عقل
وفي كلّ ذا قد بان نقف « 6 » دماغه * فأهون بشخص ناقص العقل مختلّ
وأخرب ببيت منه في الخلق ما يرى * سريعا وأولى بالهوان وبالأزل
وأقليدس لو عاش أعيا انحلاله * عليه لأنّ الشكل ممتنع الحلّ
فحينئذ أقسمت باللّه خالقي * وهود أخي عاد وشيث وذي الكفل
وسورة يس وطه ومريم * وصاد وحم ولقمان والنمل
لئن لم أجد في المزلقان ملاسة * توافي كراعي لا جعلناه في حلّ
ولا قلت شعرا في دمشق ولا أرى * أعاتب إسكافا بجدّ ولا هزل
دهيت به خلّا ينغّص « 7 » عيشتي * فلا بارك الرحمن لي فيه من خلّ
وكم آلم الإسكاف قلبي بمطله * ولاقيت ما لاقاه موسى من العجل
وكان أرسطاليس يدهى بمعشر * يرومون منه أن يوافق في الهزل
هامش
( 1 ) ت : ثم آدنا .
( 2 ) ابن أبي أصيبعة وت : ولكن سليب الحس .
( 3 ) ابن أبي أصيبعة : فجوهره .
( 4 ) غير معجمة في ط ؛ وفي ابن أبي أصيبعة : بإيجابه ؛ ت : تجانبه .
( 5 ) ابن أبي أصيبعة وت : فأذهلني .
( 6 ) ت : سقف .
( 7 ) ت : فنغص .