تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
فيضعه ولا مجدا فيهدمه فعاف لحمك أن يأكله وسهك دمك أن يسفكه ، فقال له : اسكت فما تسابّ اثنان إلّا غلب ألأمهما ، قال أبو العيناء : لهذا غلبت بالأمس أبا الصقر ، فأسكته . ولأحمد بن علي المادرائي الكوكبي الأعور في ابن ثوابة أهاج منها :
بني ثوابة أنتم أثقل الأمم * جمعتم ثقل الأوزار والتّخم أهاض حين أراكم في بشامتكم * على القلوب وإن لم أوت من بشم كم قائل حين غاظته كتابتكم * لو شئت يا ربّ ما علّمت بالقلم
ولجماعة فيه أهاج كثيرة ، وللبحتري فيه هجو فاستصلحه فعاد مدحه « 1 » . وكتب ابن ثوابة إلى علي بن طاهر يدعوه يوما :
القدر قد هدرت والدّنّ مبزول * والخيش قد بلّ والريحان موصول وقرة العين قد جاءت ومزهرها * يصيح في يدها والنار مشعول ونحن من طيبها في لذة عجب * وبيننا مذ أتت غضّ وتقبيل ولا يتمّ لنا عيش ولا طرب * حتى نراك فأنت النفس والسّول وكلّ عيش بلا راح ومسمعة * ولا نديم ولا أنس فتعليل
قلت : شعر نازل مع ما فيه من تذكير النار وهي مؤنثة .

( 3363 ) أبو عبد اللّه ابن ثوابة

أحمد « 2 » بن محمد بن جعفر بن ثوابة أبو عبد اللّه الكاتب ؛ ولي ديوان الرسائل أيام المقتدر بعد وفاة أبيه في سنة اثنتي عشرة وثلاث مائة ولم يزل على ذلك إلى حين وفاته . قال أبو الحسن عليّ بن عيسى لأبي عبد اللّه هذا : ما قال « أمّا بعد » أحد على وجه الأرض أكتب من جدّك ، وكان أبوك أكتب منه وأنت أكتب من أبيك . ومن شعره :
هامش
( 1 ) ت : يمدحه . ( 2 ) إرشاد الأريب 4 : 243 .