وإن نبت بك أوطان نشأت بها * فارحل فكلّ بلاد اللّه أوطان
لا تركننّ إلى خلّ ولا زمن * إنّ الزمان مع الإخوان خوّان
واستبق سرّك إلا عن أخي ثقة * إنّ الأخلّاء للأسرار خزّان
ومنه :
ما كنت أعلم أنّ قلبك قد قسا * حتى أطلت مع الصدود عذابي
روحي فداؤك ما مللت وإنّما * حذرا عليك حبست عنك كتابي
كيلا يحسّ « 1 » بما أجنّ من الهوى * قلم ولا القرطاس يعلم ما بي
أفنيت عمري بالمطال وبالمنى * وطويت بالحسرات شرخ شبابي
وغصصتني الماء القراح وطيبه * وجعلت من ماء الجفون شرابي
ومنه :
يا من أقام على هجري ليقتلني * رفقا بعبدك قد ضاقت به الحيل
ما زال يأمل عطفا منك ينعشه * حتى هجرت فلا عطف ولا أمل
يا مستطيلا على ذلّي بعزّته * والكلّ منه على الأحداق يحتمل
وبعض ما أنا لاق منه يقتلني * وإنّما لشقائي طال بي الأجل
قلت : شعر في المرتبة العليا من التوسط .
( 3338 ) ابن نميران
أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي سعد بن شبيب شهاب الدين ابن نميران « 2 » ؛
ما لخيل الدموع من آماقي * تتبارى « 3 » كأنّها في سباق
هل درى سائق الركائب أنّ * الصبّ
أمسى من بعدهم في السّياق
وله :
ومال عليّ ميلا كان منه * مجازا جاء بالأمر الحقيقي
هامش
( 1 ) ط : تحس .
( 2 ) زاد في ت : من شعره :
( 3 ) ط : تتسارى .