قروا تبّعا بيض المواضي ضحاءه * وكوم عشار بالعشيّات يهضب « 1 »
فرحّله الجود العميم ومنصل * له الغمد شرق والذوائب مغرب
هم نصروا والدين قلّ نصيره * وآووا وقد كادت يد الدين تقضب
وخاضوا غمار الموت في حومة الوغى * فعاد نهارا بالهدى وهو غيهب
أولئك قومي حسبي اللّه مثنيا * عليهم وآي اللّه تتلى وتكتب
هذه اليتيمة أيدك اللّه ملحة الإحماض ، وتحكيم الألفاظ في بعض « 2 » الأعراض ، لتسرح مقل الخواطر في مختلفات الأنواع ، ويتنوع « 3 » الوارد على القلوب والأسماع ، وإلّا فلا تقابل في الأدوات ، وإن وقع التماثل في الذوات ، وكالجمع في النّوريّة بين السراج والشمس ، واشتمال الإنسانية على القلامة والنفس ، والتوارد الإدراكي بين كلّيّ العقل وجزئيّ الحس ، وكالعناصر في افتقار الذوات إليها ، وإن تميزت الحرارة عليها « 4 » ، وكالمشاركة الحيوانية في البضعة اللسانية ، واختصاص الناطقية بالذات الإنسانية ، فسيدنا ثمر الروض ونسيمه ، وسواه ثراه وهشيمه ، وزهره وأنداؤه ، وغيره شوكه وغثاؤه ، والبدر نوره وإشراقه ، وسواه هلاليّه « 5 » ومحاقه : اشتراك في الأشخاص ، وامتياز في الخواص ، ومشابهة في الأنواع والأجناس ، ومغايرة في العقول والحواس ، كالورد والشقيق ، والبهرمان والعقيق : تماثلا في الجواهر والأعراض ، وتغايرا في تمييز الأغراض . فسيدنا في كل جنس رئيسه ، ومن كل جوهر نفيسه ، وأمّا حسناء العبد على مذهبهم في تسميتهم القبيح بالحسن والحسن بالقبيح ، والضرير بالبصير والأخرس بالفصيح ، فما صدت ولا صدّت عن كاسها ، ولا شذت في مذهب ولائها عن اطراد قياسها ، ولا زوت عن وجه جلالته وجه إيناسها ، ولا جهلت في العلوم
هامش
( 1 ) م ت : تهضب .
( 2 ) الطالع : أبعاض .
( 3 ) في ط ت د : وينبوع .
( 4 ) الطالع : منها عليها .
( 5 ) الطالع : هلال ليلته .