والملك الصالح وصنّف كتابا « في الأحكام » وشرح « الدريدية » وألف كتابا « في العروض » وكتابا « في الخطب » وشرح « الملحة » وله منظومة في الفرائض ، ومنظومة في المسائل الملقبات ، وسكن سنجار ودرس بها مذهب الشافعي ثم إنّه انتقل إلى الجزيرة وتوفّي سنة أربع وستين وست مائة .
( 3291 ) ابن الخلّ
أحمد « 1 » بن المبارك بن محمد بن عبد اللّه أخو ابن الخلّ الفقيه محمد بن المبارك « 2 » ، وقد تقدم ذكره في المحمدين ، ولد سنة اثنتين وثمانين وتوفّي سنة اثنتين وخمسين وخمس مائة ، ومن شعره دو بيت :
ساروا وأقام في فؤادي الكمد * لم يلق كما لقيت منهم أحد
شوق وجوى ونار وجد تقد * ما لي جلد ضعفت ما لي جلد
ومنه أيضا :
هذا ولهي وكم كتمت الولها * صونا لحديث من هوى النفس لها
يا آخر محنتي ويا أوّلها * أيام عنائي فيك ما أطولها
ومنه في بعض الوعاظ :
ومن الشقاوة أنهم ركنوا إلى * نزغات ذاك الأحمق التمتام
شيخ يبهرج دينه بنفاقه * ونفاقه منهم على أقوام
وإذا رأى الكرسيّ تاه بأنفه * أي أنّ هذا موضعي ومقامي
ويدقّ صدرا ما انطوى إلا على * غلّ يواريه بكفّ عظام
ويقول أيش أقول من حصر به * لا لازدحام عبارة وكلام
قلت : رأيت من قال في هذا ابن الخل أنّه أحمد ، وأورده ابن النجار في « ذيل تاريخ بغداد » وقال « الحسن » ، واعتذر أنّه رأى خط يده وقد
هامش
( 1 ) شذرات الذهب 4 : 165 ( نقلا عن الخريدة ) ، وفي ت : أحمد بن مبارك .
( 2 ) انظر الوافي 4 : 381 ؛ وانظر ترجمة محمد بن المبارك في وفيات الأعيان ( رقم : 565 ) .