وكان أحمد بن كليب قد أهدى إلى أسلم في أول أمره كتاب « الفصيح » وكتب عليه :
هذا كتاب الفصيح * بكلّ لفظ « 1 » مليح
وهبته لك طوعا * كما وهبتك روحي
وكانت وفاة ابن كليب سنة ست وعشرين وأربع مائة ، وأسلم المذكور هو أسلم بن أحمد بن سعيد ابن قاضي الجماعة أسلم بن عبد العزيز صاحب المزني « 2 » .
( 3287 ) الأمير أبو القاسم
أحمد « 3 » بن كيغلغ الأمير أبو القاسم أخو إبراهيم المقدم ذكره ؛ ولاه الراضي باللّه مصر ونفذه إليها وعمره ثمانون سنة ، وكان أديبا شاعرا ، فمن شعره قوله :
لا يكن للكأس في كفّك * يوم الغيث لبث
أو ما تعلم أنّ ال * غيث ساق مستحثّ
وقوله :
وا عطشا إلى فم * يمجّ خمرا من برد
إن قسم الناس فحس * بي بك من كلّ أحد
وقوله :
رعى اللّه من أمسيت أرعى لأجله * نجوم ليال ما لهنّ صباح
أشبهها في المكث شيطان آدم * فما إن لها حتى النشور براح
وكان أحمد قد ولي مصر فجرت بينه وبين محمد « 4 » بن تكين حروب إلى
هامش
( 1 ) م د ت : أمر .
( 2 ) في ط ت د م : المري ؛ وقد صوبناه كذلك لأن أسلم روى عن إسماعيل المزني في رحلته . راجع ترجمة القاضي أسلم في قضاة الخشني : 155 ، 162 والنباهي : 63 وجذوة المقتبس : 163 وبغية الملتمس : 225 ( رقم : 571 ) .
( 3 ) الكندي : 279 ، 282 .
( 4 ) ت : أحمد .