لقد أنست مساوئ كلّ دهر * محاسن أحمد بن أبي دؤاد
متى تحلل به تحلل جنابا * رضيعا للسواري والغوادي
منها :
وما سافرت في الآفاق إلّا * ومن جدواك راحلتي وزادي
مقيم الظنّ عندك والأماني * وإن قلقت ركابي في البلاد
وقوله من قصيدة قال فيها « 1 » :
إلى أحمد المحمود رامت « 2 » بنا السّرى * نواعب في عرض الفلا ونواسم « 3 »
إلى سالم الأخلاق من كلّ غائب * وليس له مال على الجود سالم
وله فيه غير ذلك . وللشعراء فيه مدائح عظيمة وإنما تصدى للإمام أحمد ابن حنبل وقام في أمره وإلزامه بالقول بخلق القرآن على ما تقدم في ترجمة الإمام أحمد . قال خالد بن خداش : رأيت في المنام كأنّ آتيا أتاني بطبق فقال اقرأه فقرأت : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، ابن أبي دؤاد يريد أن يمتحن الناس فمن قال القرآن كلام اللّه لبس خاتم ذهب فصّه ياقوتة حمراء وأدخله اللّه الجنّة وغفر له ، ومن قال القرآن مخلوق جعلت عينه عين قرد وعاش بعد ذلك يوما أو يومين ثم يصير إلى النار . ورأيت قائلا يقول : مسخ ابن أبي دؤاد ومسخ شعيب وأصاب ابن سماعة فالج وأصاب آخر الذبحة ولم يسمّ .
قال الشيخ شمس الدين : هذا منام صحيح الإسناد ؛ وتوفّي ابن أبي دؤاد سنة أربعين ومائتين .
( 3265 ) والد شهدة الكاتبة
أحمد « 4 » بن الفرج بن عمر الدينوري أبو نصر الابري والد الكاتبة شهدة ؛
هامش
( 1 ) ديوانه 3 : 179 - 180 ؛ ت : وقال فيه ؛ م د : وقوله أيضا من قصيدة قال فيها .
( 2 ) في ط ت م د : أمت .
( 3 ) الديوان : ورواسم .
( 4 ) المنتظم 9 : 172 .