ومن شعر أحمد بن علوية :
دنيا مغبّة من أثرى بها عدم * ولذة تنقضي من بعدها ندم
وفي المنون لأهل اللبّ معتبر * وفي تزوّدهم منها التّقى غنم
والمرء يسعى لفضل الرزق مجتهدا * وما له غير ما قد خطّه القلم « 1 »
كم خاشع في عيون الناس منظره * واللّه يعلم منه غير ما علموا
قال حمزة : أنشدني هذه الأبيات سنة عشر وثلاث مائة وله ثمان وتسعون سنة ، وقال بعد أن أتت عليه مائة « 2 » :
حنى الدهر من بعد استقامته ظهري * وأفضى إلى ضحضاح « 3 » عيشته عمري
ودبّ البلى في كلّ عضو ومفصل * ومن ذا الذي يبقى سليما على الدهر
قال حمزة : له قصيدة على ألف قافية شيعية عرضت على أبي حاتم السجستاني فأعجب بها وقال : يا أهل البصرة غلبكم « 4 » أهل أصبهان ، وأولها :
ما بال عينك ثرّة الإنسان * عبرى اللحاظ سقيمة الأجفان
وقال يهجو زامرا اسمه حمدان :
حذار يا قوم من حمدان وانتبهوا * حذار يا سادتي من زامر زان « 5 »
فما يبالي إذا ما دبّ مغتلما * بدا بصاحب دار أو بضيفان
يلهي الرجال بمزمار فإن سكروا * ألهى النساء بمزمار له ثان
وقال :
حكم الغناء تسمّع ومدام * ما للغناء مع الحديث نظام
لو أنّني قاض قضيت قضية : * إنّ الحديث مع الغناء حرام
هامش
( 1 ) في ط ت م د : القدم .
( 2 ) ت : مائة سنة .
( 3 ) ط : صحصاح .
( 4 ) في ط ت د م : عليكم ، والتصويب عن الإرشاد .
( 5 ) ط م د : زائر ثان .