( 3195 ) عز الدين ابن معقل الحمصي
أحمد « 1 » بن علي بن معقل أبو العباس المهلبي الحمصي عز الدين ، أديب شاعر رحل إلى العراق وأخذ الرفض « 2 » بالحلّة عن جماعة ، والنحو ببغداذ عن أبي البقاء العكبري والوجيه الواسطي وبدمشق عن الكندي حتى برع في العربية والعروض وصنّف فيهما وقال الشعر الرائق ونظم « الإيضاح » و « التكملة » فأجاد وحكم له الكندي بأن كتابه أعلق بالقلوب وأثبت بالأفكار من كلام الفارسي ؛ ولمّا قدمه للمعظم عيسى أجازه ثلاثين « 3 » دينارا وخلعة واتصل بالأمجد ونفق عليه وقرر له جامكية وانتفع به رافضة تلك الناحية ؛ وله « ديوان » في مديح آل البيت والتنقص بالصحابة ، وكان أحول قصيرا وافر العقل غالي التشيع ديّنا متزهدا . ولد سنة سبع وستين وخمس مائة وتوفي سنة أربع وأربعين وست مائة . ومن شعره :
أما والعيون النّجل حلفة صادق * لقد بيّض التفريق سود المفارق
وجرّعني كأسا من الموت أحمرا * غداة غدت بالبيض حمر الأيانق
حملن بدورا في ظلام ذوائب * تضلّ ولا يهدى بها قلب عاشق
أشرن لتوديعي حذار مراقب * بقضبان درّ قمّعت بعقائق
فلم أر آراما سواهنّ كنّسا * على فرش موشيّة ونمارق
ولكن فؤادي خافق جازع وقد * أرقت لبرق من حمى الجزع خافق
وظبي من الأتراك أرهق مهجتي * هواه ولم يستوف سنّ المراهق
غدا قدّه غصنا رطيبا لعاطف * وطلعته بدرا منيرا لرامق
ومنه :
ما لي أزوّر شيبي بالسواد وما * من شأني الزور في فعل ولا كلم
هامش
( 1 ) بغية الوعاة : 151 وشذرات الذهب 5 : 229 .
( 2 ) ت : العروض .
( 3 ) ت : بثلاثين .