جلال الدين تكلّموا معه في مسألة الزيارة وكتب في ذلك إلى مصر فورد مرسوم السلطان باعتقاله في القلعة فلم يزل معتقلا بها إلى أن مات سنة ثمان وعشرين وسبع مائة .
ورأيته بعد موته رحمه اللّه تعالى في المنام كأنه في جامع بني أمية وأنا في يدي صورة عقيدة ابن حزم الظاهري التي ذكرها في أول « المحلّى » وقد كتبتها بخطّي وكتبت في آخرها :
وهذا نصّ ديني واعتقادي * وغيري ما يرى هذا يجوز
وقد أوقفته على ذلك فتأملها ورآها ولم يتكلم بشيء .
ذكر تصانيفه ، ومن الذي يأتي على مجموعها ! وللّه القائل :
إنّ في الموج للغريق لعذرا * واضحا أن يفوته تعداده
ولكن أذكر منها ما تيسر ، وإلّا فهي أكثر ممّا أوردته في هذه الترجمة ولعل بعض أصحابه يعرفها :
كتب التفسير :
« قاعدة في الاستعاذة » . « قاعدة في البسملة وكلام على الجهر بها » . « قاعدة في قوله تعالى
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
« 1 » وقطعة كبيرة من أول سورة البقرة ، وفي قوله تعالى
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ
« 2 » » نحو ثلاث كراريس . قوله تعالى
مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً
« 3 » نحو كراسين .
يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ
« 4 » سبع كراريس .
إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ
« 5 » كراسة . « آية الكرسي » كراسان ، وغير ذلك من سورة البقرة .
هامش
( 1 ) الفاتحة : 5 .
( 2 ) البقرة : 8 .
( 3 ) البقرة : 17 .
( 4 ) البقرة : 21 .
( 5 ) البقرة : 130 .