منها :
لك يا ابن الزبير قلت لأيّا * م سروري ولذّتي لا تعودي
عبراتي « 1 » يا أحمد بن عليّ * صيّرت في الخدود كالأخدود
عبرات ترمي بها في حدور * زفرات ترقى لها في صعود
إنّ حزني عليك غضّ جديد * وفؤادي المحزون غير جليد
إن تمت عبطة « 2 » فإنّ أيادي * ك البواقي قد بشرت بالخلود
كيف تحلو لي الحياة وقد حلّئ * ت عن عذب خلقك المورود
وزعم بعضهم أن عمارة اليمني سعى في أمره مع شاور سعيا عظيما إلى أن صلب القاضي الرشيد رحمه اللّه تعالى ، وقال له : هذا أبو الفتن ما برح يثير الكبائر ويجر الجرائر ، يعني لميله إلى شيركوه ، فإن كان ذلك صحيحا فبحقّ ما صلب الفقيه عمارة اليمني ، وسيأتي ذكره إن شاء اللّه تعالى ، فإن المجازاة من جنس العمل والمرء مقتول بما قتل به .
( 3179 ) الأمير عماد الدين ابن المشطوب
أحمد « 3 » بن علي بن أحمد بن أبي الهيجاء ابن عبد اللّه بن أبي الجليل ابن مرزبان الهكاري عماد الدين أبو العباس ابن سيف الدين المعروف بابن المشطوب ، كان أميرا كبيرا وافر الحرمة عند الملوك وهو بينهم كأنه واحد منهم عالي الهمة غزير الجود شجاعا أبيّ النفس تهابه الملوك ، وله وقائع مشهورة في الخروج عليهم ، وكان من أمراء السلطان صلاح الدين ، ولما توفي والده كانت نابلس إقطاعا له فأرصد منها للسلطان لأجل مصالح القدس الثّلث وأقطع الثلثين عماد الدين وكان عبرتها يومئذ ثلاث مائة ألف دينار ؛ وكان جده أبو الهيجاء صاحب قلعة العمادية وغيرها من قلاع الهكارية ، ولم يزل وافر
هامش
( 1 ) في ط م د : غير أني .
( 2 ) في ط : غيطة .
( 3 ) مرآة الزمان : 602 - 610 .