الكرخي ؛ وكان أديبا فاضلا حسن المعرفة بالنحو كيّسا فيه ودّ ، جمع لنفسه مجموعا كبيرا انتخبه من الكتب والمجاميع ، ولم يكن محمود السيرة عفا اللّه عنّا وعنه ؛ توفي سنة ثلاث عشرة وست مائة .
( 3160 ) نقيب الطالبيين
أحمد « 1 » بن علي بن المعمر بن محمد بن المعمر ينتهي إلى الحسين الأصغر أبو عبد اللّه الحسيني العلوي نقيب الطالبيين ببغداذ ، سمع علي بن محمد بن العلّاف والمبارك بن عبد الجبار الصيرفي ومحمد بن علي بن ميمون النرسي « 2 » وغيرهم ، وحدّث بالكثير ، وكان يحب الرواية ويكرم أصحاب الحديث إذا أتوه . روى عنه ابن الأخضر وأحمد بن البندنيجي « 3 » وأحمد بن عمر بن بكرون وأحمد بن يحيى بن هبة اللّه الخازن وغيرهم . وله ترسّل وشعر ، وتوفي سنة تسع وستين وخمس مائة ، ومن شعره :
دمع يخدّ ووجنة تتخدّد * وجوى يزيد وزفرة تتجدد
وصبابة تنمي وصبر نافر * وضني يجول وجور وجد يلبد
وهوى يشعّب فكرتي ويذيبني * شوقا تقسّمه كواعب خرّد
وحنين قلب واشتجار وساوس * ودوام تهيام وجفن يسهد
وأنين خلب محدق وغرام وج * د مقلق وجوارح تتبلّد
ونحول جسم واضح وسقام حبّ * فاضح وجياد عقل تشرد
وغريم تذكار مقيم ساخط * أبدا عليّ رسوله يتمرّد
وتلفّت نحو الديار وأنّه * يحيا بها دمعي الذي لا يجمد
هامش
( 1 ) إرشاد الأريب 4 : 70 والمنتظم 10 : 60 ، 62 ومختصر ابن الدبيثي : 194 وتاريخ ابن الأثير ( حوادث 569 ) والنجوم الزاهرة 6 : 72 وعبر الذهبي 4 : 205 وشذرات الذهب 4 : 231 .
( 2 ) سقطت من ت .
( 3 ) سقطت من ت .