ربع الكرخ ثم الجانب الغربي بأسره ثم ضمّ إليه قضاء باب الأزج ، وكان جميل السيرة محمودها ؛ توفي سنة أربعين وخمس مائة .
( 3158 ) ابن المقرئ الحاجب
أحمد بن علي بن المقرئ الحاجب البغداذي ظريف لطيف ، قال محب الدين ابن النجار : سمع شيئا من الحديث ولم تكن طريقته محمودة ولا أفعاله حسنة ، وكان كثير المخالطة لأهل العبث « 1 » والفساد حتى جره ذلك إلى حينه على حال نعوذ باللّه منها ، وأورد له :
عذارك موضح للناس عذري * وصدرك مفعم بالشوق صدري
لعمري لست أسمع فيك عذلا * ولا أبغي سلوّا عنك عمري
يمينا برّة إنّي مشوق * إليك وطالب ما أنت تدري
وأورد له في غلام سجن :
أسفي على طول الوصال المسعف * يا بدر لو أجدى عليّ تأسّفي
ما بال عيني بعد بعدك بالكرى * بخلت وجادت بالدموع الذّرّف
قد رقّ لي العذال من أرقي على * ريق بفيك من المدام القرقف
ما زال صرف الدهر يعبث بيننا * حتى تفرّق مألف عن مألف
شيم الزمان لئيمة فلذا إذا * حاولت منه قضية لم ينصف
لم تشترى بدراهم معدودة * إلّا لبخسك قيمة لم تعرف
وسجنت لا لقضية أخطأت بل * كيلا تخلّ بخلّة من يوسف
قلت : القطعة الأولى مرذولة ، وهذه متوسطة ؛ وأحسن من هذا قول ابن سناء الملك رحمه اللّه تعالى في غلام ضرب وسجن « 2 » :
بنفسي من لم يضربوه لريبة * ولكن ليبدو الورد في سائر الغصن
هامش
( 1 ) د : العيث .
( 2 ) ديوان ابن سناء الملك : 783 .