يحرق بالنار وهو كافر * وما سقي ريقه القراح
كامل حسن معناه وافر * بسيط وصف كالمسك فاح
ما اخضرّ نبت العذار إلّا * بآسه سيّج « 1 » الشقيق
وهو كنمل سعى وولّى * ولم يجد للجنى طريق
من ريقه البدر إذ تجلّى * في هالة العارض الأنيق
لمّا تبدّى بالوجه دائر * وحيّر العقل حين لاح
شقّ على خدّه المرائر * وقطّع الأنفس الصحاح
وربّ يوم أتى وحيّا * بالنجم والشمس والقمر
بالكاس والراح والمحيّا * ثلاثة تفتن البشر
وقال قم يا نديم هيّا * اقض بنا لذّة الوطر
فالخمر تجلى على المزاهر * من اغتباق إلى اصطباح
وطافت الراح بالمجامر * من عنبر الزهر في البطاح
( 3080 ) أبو صالح الحافظ المؤذن
أحمد « 2 » بن عبد الملك بن علي بن أحمد بن عبد الصمد بن بكر أبو صالح النيسابوري المؤذن الحافظ الصوفي محدث نيسابور ، توفي سنة سبعين واربع مائة ، قال أبو سعد السمعاني : رآه بعض الصالحين ليلة وفاته وكأن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قد أخذ بيده وقال له : جزاك اللّه خيرا فنعم ما أقمت بحقّي ونعم ما أديت من قولي ونشرت من سنّتي . وكان عليه الاعتماد في الودائع من كتب الحديث المجموعة في الخزائن الموروثة عن المشايخ الموقوفة على
هامش
( 1 ) ت : يسبح .
( 2 ) تاريخ بغداد 4 : 267 وإرشاد الأريب 3 : 224 .