في جماعة ثم قتلوا تحت العذاب ، وكان القرامطة قد بايعوه بعد قتل أخيه ولقبوه المهدي ، وكان شجاعا فاتكا شاعرا ولما قتل خرج بعده أبوه زكرويه فخرج إليه عسكر فأسر جريحا ومات وذلك في حدود الثلاث مائة ؛ وقال المرزباني في « معجم الشعراء » : قتل في سنة إحدى وتسعين ومائتين ، وأورد له :
متى أرى الدنيا بلا كاذب * ولا حروريّ ولا ناصبي
متى أرى السيف على كلّ من * عادى عليّ بن أبي طالب
متى يقول الحقّ أهل النهى * وينصف المغلوب من غالب
هل لبغاة الخير من ناصر * هل لكئوس العدل من شارب
قال ، ويروى له :
نفيت من الحسين ومن عليّ * وجعفر الغطارف من جدودي
وخيّب سائلي وجفوت ضيفي * وبتّ فقيد مكرمة وجود
وأعطيت القياد الدهر مني * يمين فتى وفيّ بالعهود
لئن لم أعط ما ملكت يميني * لحربي من طريف أو تليد
وأفتتحنّها حربا عوانا * تقحّم بالبنود على البنود
فإمّا أن أبوء « 1 » بروح عزّ * وجدّ آخذ ثار الجدود
وإمّا أن يقال فتى أبيّ * تخرّم في ذرى مجد مشيد
وهي أكثر من هذا ؛ ويقال إن عبد اللّه بن المعتز أجابه عنها بقصيدة منها :
تهدّدنا زعمت بشوب حرب * تقحّم بالبنود على البنود
فكان السّيف أدنى عند ورد * إلى ودجيك من حبل الوريد
( 3052 ) القاضي ابن عبيدوس
أحمد « 2 » بن عبد اللّه بن هرثمة بن ذكوان بن عبيدوس بن ذكوان أبو العباس
هامش
( 1 ) ت : أروح ؛ م د : أبوح .
( 2 ) الصلة : 37 والنباهي : 84 .