ومنه :
هل عاينت عيناك أعجوبة * كمثل ما قد عاينت عيني
مصباح ليل مشرق نوره * والشمس منه قاب قوسين
ومنه :
قامت تودّعني فقلت لها امهلي * حتى أودّع قبل ذاك حياتي
فإذا عزمت على الرحيل تركتني * رهن البلى ومجاور الأموات
ومنه وقد كسر بيته وأخذت كتبه :
لئن كان حمل الفقه ذنبا فإنني * سأقلع خوف السجن عن ذلك الذنب
وإلّا فما ذنب الفقيه إليكم * فيرمى بأنواع المذمّة والسبّ
إذا كنت في بيتي فريدا عن الورى * فما ضرّ أهل الأرض رفضي ولا نصبي
أوالي رسول اللّه حقّا وصفوة * وسبطيه والزهراء سيّدة العرب
على أنّه قد يعلم اللّه أنّني * على حبّ أصحاب النبيّ انطوى قلبي
أليس عتيق مؤنس الطهر إذ غدا * إلى الغار لم يصحب سواه من الصحب
وهاجر قبل الناس لا ينكرونها * بها جاءت الآثار بالنصّ في الكتب
وبالثاني الفاروق أظهر دينه * بمكّة لمّا قام بالمرهف العضب
وأجهر من أمر الصلاة ولم تكن * لتجهر في فرض هناك ولا ندب
وقد فتح الأمصار ما ردّ جيشه * وجالت خيول اللّه في الشرق والغرب
وجهّز جيش العسرة « 1 » الثالث الذي * تسمّى بذي النورين في طاعة الربّ
وإن شئت قدّم حيدرا وجهاده * وإطفاه نار الشرك بالطعن والضرب
أخو المصطفى يوم المؤاخاة والذي * بصارمه جلّى العظيم من الكرب
كذاك بقايا « 2 » آله وصحابه * وأكرم بهم من خير آل ومن صحب
هامش
( 1 ) جيش العسرة : جيش تبوك .
( 2 ) في الأصل : يقال ، والتصويب من الأعيان .