سقى دمعهم غرس الأسى في ثرى الجوى * فأنبت أزهار الشحوب « 1 » الفواقعا
تساقوا لبان الصدق محضا بعزمهم « 2 » * وحرّم تفريطي علي المراضعا
وهي طويلة . وله موشحة :
يا لحظات للفتن * في كرّها أو في نصيب
ترمي وكلّي مقتل * وكلّها سهم مصيب
اللوم للاحي مباح * أمّا قبوله فلا
علقته وجه صباح * ريق طلا عين « 3 » طلا
كالظبي ثغره أقاح * بما « 4 » ارتعاه في الفلا
يا ظبي خذ قلبي وطن * فأنت في الإنس غريب
وارتع فدمعي سلسل * ومهجتي مرعى خصيب
بين اللّما والحور * منها الحياة والأجل
سقت مياه الخفر * في خدها ورد الخجل
زرعته بالنّظر * وأجتنيه بالأمل
في طرفها الساجي وسن * سهّد أجفان الكئيب
والردف فيه ثقل * خفّ له عقل اللبيب
أهدت إلى حرّ العتاب * برد اللّما وقد وقد
فلو لثمته لذاب * من زفرتي ذاك البرد
ثم لوت جيد كعاب * ما حليه إلّا الغيد
في نزعة الظبي الأغنّ * وهزّة الغصن الرطيب
يجري لدمعي جدول * فينثي منه قضيب
أأنت حورا أرسلك * رضوان صدقا للخبر
قطّعت القلوب لك * وقيل ما هذا بشر
أمّ الصفا مضنى هلك * من النوى أم الكدر
هامش
( 1 ) الفوات والمنهل : الشجون .
( 2 ) الفوات والمنهل : لعزهم .
( 3 ) الفوات : عنق ، وفي أصل المنهل : عين ، وقد أثبت المصحح ما في الفوات .
( 4 ) بما - - الفلا : كذا أيضا في أصل المنهل وقد أثبت المصحح رواية الفوات : وما ارتعى شيخ الفلا .