ذلك الفقيه للكلب : اخسأ ! وزجره فنهاه الشيخ أبو إسحاق عن ذلك وقال :
لم طردته عن الطريق ؟ أما عرفت أن الطريق بيني وبينه مشترك ؟ وأطال ابن النجار ترجمة الشيخ أبي إسحاق . قلت : وكان الشيخ أبو إسحاق من الفصحاء البلغاء ألا ترى عبارته في « التنبيه » ما أفصحها وأعذبها ، وزعم بعضهم أن بعض ألفاظه تقع منظوما كقوله في كتاب « التفليس » :
إذا اجتمعت على رجل ديون * فإن كانت معجلة
زاد بعضهم « تهون » أو « قضاها » وفي الأصل « لم يطالب بها ، وقوله في « المهذّب » أيضا :
لأنّه لا بدّ من مخرج * يخرج منه البول والغائط
وقوله في « التنبيه » في باب الحوالة :
برئت ذمّة المحيل وصار ال * حقّ في ذمّة المحال عليه
ومن شعر الشيخ أبي إسحاق الشيرازي :
سألت الناس عن خلّ وفيّ * فقالوا ما إلى هذا سبيل
تمسّك إن ظفرت بودّ حرّ * فإنّ الحرّ في الدنيا قليل
( 2505 ) تقي الدين الواسطي
إبراهيم « 1 » بن علي بن أحمد بن فضل الإمام القدوة الزاهد تقي الدين أبو إسحاق الواسطي الصالحي الحنبلي مسند الشام ، ولد سنة اثنتين وست مائة وتوفي رحمه اللّه تعالى سنة اثنتين وتسعين وست مائة وكان على كرسيّه يقرأ الختمة في ركعة ، سمع من ابن الحرستاني وابن ملاعب وابن الجلاجلي
هامش
( 1 ) الدارس 2 : 82 وذيل ابن رجب 2 : 329 وشذرات الذهب 5 : 419 والمنهل الصافي 1 : 103 .