( 2485 ) كمال الدين ابن شيث
إبراهيم « 1 » بن عبد الرحيم بن علي بن شيث الأمير كمال الدين أبو إسحاق القرشي الكاتب ، خدم الناصر داود مدة وترسّل عنه ثم خدم الناصر يوسف فأعطاه خيرا واعتمد عليه وقرّبه ثم ولي الرّحبة للملك الظاهر ثم ولاه بعلبك ، وله أدب وترسّل ومعرفة بالتاريخ والأخبار وكان يحفظ متون « الموطّأ » وله اعتناء بالحديث ، وروى عن ابن الحرستاني وروى عنه اليونيني ، وكان أبوه جمال الدين من كبراء دولة المعظّم ، توفي رحمه اللّه بالساحل وقد نيّف عن الستين وحمل ودفن ببعلبك في مقابرها سنة أربع وسبعين وست مائة ، وسيأتي ذكر والده جمال الدين في حرف العين في مكانه إن شاء اللّه تعالى ، ومن شعر كمال الدين :
لا تلحه في وجده تغريه * دعه ففرط ولوعه يكفيه
حكم الغرام عليه فهو كما ترى * مغرى بتذكار الحمى يبكيه
يشتاق أيام العقيق وحبّذا * وادي العقيق وحبّذا من فيه
وإذا النسيم روى سحيرا عنهم * خبرا فيا طيب الذي يمليه
ومنه دو بيت :
واها لأويقات تقضّت واها * لو ساعدني الزمان في بقياها
يا عزّة أيام زماني بكم * لا أذكر غيرها ولا أنساها
هامش
( 1 ) الطالع السعيد ص 54 والمنهل الصافي 1 : 82 .