لنا مغنّ ما تغنّى لنا * إلّا استعذنا اللّه من شرّه
يا ليت ما أصبح في حلقه * من انقطاع كان في ظهره
ومنه أيضا :
قد غدونا إلى صلاة الغداة * ثم ملنا منها إلى الحانات
فشربنا مدامة كدم الخش * ف عقارا تضيء في الكاسات
فإذا شجّها السقاة بماء * برزت مثل ألسن الحيّات
وكأنّ الأنامل اعتصرتها * من شقيق الخدود والوجنات
ومن شعره :
عضضت بنانه فبكى * عليه ضمير وامقه
وأظهر خدّه وردا * جناه لحظ رامقه
فسال دم حكى ما احم * رّ [ لونا ] من شقائقه
وما أدميت إصبعه * ولكن قلب عاشقه
قلت : شعر جيّد .
( 2898 ) أبو الحسن الدمشقي المؤدب
أحمد « 1 » بن سعيد بن عبد اللّه الدمشقي أبو الحسن ، نزل بغداذ وحدّث عن الزّبير بن بكّار « بالموفّقيّات » وغيرها من مصنّفاته ، وكان مؤدّب ولد المعتزّ واختصّ بعبد اللّه بن المعتزّ ، روى عنه إسماعيل الصفّار ، وكان صدوقا وهو الذي كتب إليه ابن المعتزّ وهو ابن ثلاثة عشر عاما أبياته التي أولها :
أصبحت يا ابن سعيد حزت مكرمة * عنها يقصّر من يحفى وينتعل
هامش
( 1 ) معجم الأدباء 3 : 46 وتاريخ بغداد 4 : 171 وإنباه الرواة 1 : 44 ونور القبس ص 340 .