وقتل مع الحاج نوبة نقل الحجر الأسود لما اقتلعته القرامطة وكانت وفاته سنة سبع عشرة وثلاث مائة ، قال سبط ابن الجوزي في « المرآة » : جلس أبو سعيد في حلقة داود بن علي الظاهري فقال له : ما تقول في بيع أمّهات الأولاد ؟ قال : يجوز ، قال : ولم ؟ قال : لأنا أجمعنا على جواز بيعهن قبل العلوق فلا نزول عن هذا الإجماع إلا بإجماع مثله ، فقال البردعي :
أجمعنا على أن بعد العلوق قبل الوضع [ لا ] يجوز بيعهنّ حتى يضعن فلا نزول عن هذا الإجماع إلا بإجماع مثله ، فانقطع داود وقال : ينظر في هذا . وعزم أبو سعيد المقام ببغداذ والتدريس بها لما رأى من غلبة أصحاب الظاهر ، فلما كان بعد مديدة رأى في المنام قائلا يقول
فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ [ جُفاءً ] وَأَمَّا ما يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ
« 1 » فانتبه وإذا الباب يدقّ وقائل يقول : مات داود الظاهري فإن أردت أن تصلّي فاحضر .
( 2837 ) أبو مجالد
أحمد « 2 » بن الحسين أبو مجالد الضرير مولى المعتصم ، كان من دعاة المعتزلة ، توفي سنة سبعين ومائتين .
( 2838 ) أبو جهم المشغراني
أحمد « 3 » بن الحسين بن أحمد بن طلّاب بن كثير أبو جهم الدمشقي المشغراني ، كان يؤدّب ببيت لهيا ثم انتقل إلى مشغرا وصار خطيبها ، توفي سنة تسع عشرة وثلاث مائة .
هامش
( 1 ) الرعد : 19 .
( 2 ) نكت الهميان ص 96 وتاريخ بغداد 4 : 95 .
( 3 ) معجم البلدان 4 : 540 والعبر للذهبي 2 : 175 والنجوم الزاهرة 3 : 232 وشذرات الذهب 2 : 281 .