خمس وثلاثين وسبع مائة وقد قارب السبعين ، كان الشيخ بدر الدين حسن ابن المحدث قد كتب إليه أبياتا فأجابه عنها فكتب بدر الدين الجواب فكتب المجير الخياط :
كاتبتنا فأجبنا ثم ثانية * كاتبتنا فأجبنا وانقضى الأجل
ففيم كاتبت يا ذا الجهل ثالثة * ألم تبن لك عن تفصيلها الجمل
إن كان قصدك تعجيزا لهاجسنا * فربّ ليل مشى ففاته الأمل
و [ هو ] قائل في حائك كان يصحبه فصار خطيبا فمرّ ولم يسلّم عليه :
وحائك صار خطيبا ومذ * صار خطيبا مذقه صرّما
ظنّ وقد صار على منبر * بأنّه قد صار نور السما
وإن يك المغرور من جهله * وحمقه مرّ وما سلّما
فهو الذي معنّق في الثرى * إلى الثريّا قد رقى سلّما
وقال أيضا :
لا ترفعنّ دنيّا * فرفعه لك خفض
ودسه حيث تراه * بتركه فهو أرض
وكان قد كتب إليّ أبياتا في بحر المديد ولم يحضرني الآن نسختها وكتبت جوابه نظما ونثرا .
( 2836 ) البردعي المعتزلي
أحمد « 1 » بن الحسين أبو سعيد البردعي شيخ الحنفية ببغداذ ، كان فقيها مناظرا بارعا إلّا أنّه كان معتزليّا ، ناظر داود الظاهري فقطع داود ،
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 4 : 99 والجواهر المضيئة 1 : 66 والعبر للذهبي 2 : 168 والنجوم الزاهرة 3 : 226 وبروكلمان ، الذيل 1 : 293 .