إن رنا وانثنى * أو تبدّى ولاح
يا حياء الغزال وافتضاح السّمر * واختفاء الهلال وكسوف البدر
للعذار الرقيم * خاله كالرقيب
حول روض وسيم * وسط نار تذيب
في النعيم المقيم * يتشكّى اللهيب
ذاق برد الظلال في لهيب الجمر * واهتدى في الضلال ببروق الثغر
شقّ خدّ الشقيق * منه خدّ أنيق
والقوام الرشيق * فيه معنى « 1 » دقيق
كم سقاني الرحيق * من فم كالعقيق
بعد ذاك الزلال ما حلالي صبري * والقوام الممال قام فيه عذري
غصن بان يميس * في رياض الزهر
ريقه الخندريس * في زلال ظهر
فيه درّ نفيس * في عقيق بهر
جفنه حين صال في خبايا صدري * لو كفاني النبال لاكتفى بالسّحر
ومن موشحات الموصلي وقد عارض موشحة للقاضي الفاضل رحمه اللّه تعالى وسيأتي في ترجمته إن شاء اللّه :
بي من حوى الحسن كلّه وفاق غيد الأكلّه بدر تمام مصوّر ما فيه نقص الأهلّه
فشعره للّيالي * وفرقه للصباح
وجفنه للنصال * وقدّه للرماح
وريقه للزلال * وثغره للأقاح
فلو رأى قيس دلّه أنساه حسن المذلّه ولو تعنّاه « 2 » عنتر سلا محبّة عبله
هامش
( 1 ) في الأصل : منى .
( 2 ) في الأصل والمنهل : تمعناه ، ولعل الصواب ما أثبتناه .