ونجوما تخالها * بندقا طحن « 1 » عن قسي
وأورد له وقيل لغيره :
ومن خدم السلطان أكرم نفسه * ولكنّه عمّا قليل أهانها
ومن عبد النيران لم ينتفع بها * ولم يلق إلّا حرّها ودخانها
( 2789 ) أمير المؤمنين المعتمد
أحمد « 2 » بن جعفر المعتمد على اللّه أبو العباس ابن أمير المؤمنين المتوكل ابن المعتصم ، ولد سنة تسع وعشرين ومائتين بسرّمنرأى وأمّه روميّة اسمها فتيان ، كان أسمر اللون أعين خفيفا لطيف اللحية جميلا ، توفي ليلة الاثنين لإحدى عشرة ليلة بقيت من شهر رجب فجأة ببغداذ [ سنة تسع وسبعين ومائتين ] وحمل ودفن بسرّمنرأى ، وكانت خلافته ثلاثا وعشرين سنة وستة أيام - والصحيح ثلاثة أيام ، قيل إنّه سمّ في رؤوس الجداء وقيل بل غمّ في بساط وقيل سمّ في كأس وقيل إن الذين أكلوا معه الرؤوس ماتوا ، وكان مهموكا على اللذّات فاستولى أخوه الموفّق على الأمور وكان يشرب ويعربد على الندماء واستخلف بعده المعتضد ابن أخيه الموفّق ، قال المرزباني في « معجم الشعراء » : وكان يقول الشعر المكسور ويكتب له بالذهب ويغنّي فيه المغنّون فيما صحّ وزنه ، من شعره في رواية الصولي :
طال واللّه عذابي * واهتمامي واكتئابي
بغزال من بني الأص * فر لا يعنيه ما بي
أنا مغرى بهواه * وهو مغرى بعذابي
فإذا ما قلت صلني * كان لا منه جوابي
هامش
( 1 ) التتمة : طاح .
( 2 ) تاريخ الخلفاء ص 242 .