لا غرّني كاتب له أدب * ولا ظريف مهذّب لبق
كنت بذاك اللسان تختلني * دهرا ولم أدر أنّه ملق
فاعتذر إليها وراجعها فلم تر منه ما تكره إلى أن فرّق الدهر بينهما بالموت . ورفع أحمد بن المدبّر على بعض عمّال الصولي فحضر الصوليّ دار المتوكل فرأى هلال الشهر على وجهه فدعا له فضحك المتوكل وقال :
إنّ « 1 » أحمد رفع على عاملك كذا وكذا فأصدقني عنه ، قال إبراهيم الصولي :
فضاقت عليّ الحجّة وخفت أن أحقّق قوله باعترافي فقلت :
ردّ قولي وصدّق الأقوالا * وأطاع الوشاة والعذّالا
أتراه يكون شهر صدود * وعلى وجهه رأيت الهلالا
فقال : لا يكون ذلك واللّه لا يكون أبدا . وله « ديوان رسائل » .
و « ديوان شعر » . وكتاب « الدولة » كبير . وكتاب « الطبيخ » . وكتاب « العطر » « 2 » . ومن شعره أيضا :
دنت بأناس عن تناء زيارة * وشطّ بليلى عن دنوّ مزارها
وإنّ مقيمات بمنعرج اللّوى * لأقرب من ليلى وهاتيك دارها
ومنه وقال ابن المرزبان : لا يعلم لقديم ولا محدث مثله :
وليلة من الليالي الزّهر * قابلت فيها بدرها ببدر
لم تك غير شفق وفجر * حتى تولّت وهي بكر العمر
ومنه :
ولربّ نازلة يضيق بها الفتى * ذرعا وعند اللّه منها مخرج
كملت فلمّا استحكمت حلقاتها * فرجت وكان يظنّها لا تفرج
يقال : إنّه ما ردّدهما من نزلت به نازلة إلا فرجت عنه . ومنه :
هامش
( 1 ) في الأصل : ابن .
( 2 ) في الأصل : القطر .