وكان متدينا صالحا ذا أمانة وصورة مقبولة وشيبة حسنة وأخلاق طيّبة وكلام مليح ، يحفظ نوادر وحكايات ، وكنت أجتمع به كثيرا في مجلس شيخنا [ أبي ] أحمد بن سكينة ، توفي سنة اثنتين وست مائة ، وأوصى أن يكتب على قبره هذان البيتان :
يا خير منزول به إنّني * ضيف وحقّ الضيف أن يقرى
فاجعل قراي منك يا سيّدي * غفران ما في صحفي يقرا
( 2757 ) ابن مخلد الأندلسي
أحمد « 1 » بن بقيّ بن مخلد الأندلسي أبو عمر ، سمع كتب أبيه لا غير ، وكان حليما وقورا كثير التلاوة قويّ المعرفة بالقضاء ، ولي الحكم عشرة أعوام وكان متثبتا في أحكامه ، توفي سنة أربع وعشرين وثلاث مائة وسيأتي ذكر والده إن شاء اللّه تعالى .
( 2758 ) ابن بكتمر الساقي
أحمد « 2 » بن بكتمر أمير أحمد ابن الأمير سيف الدين بكتمر الساقي ، كان وجيها حسنا مشتركا متدبرا مليحا إلى الغاية ، وكان السلطان « 3 » يحبّه كثيرا إلى الغاية حكي أنّه كان نائما يوما على ركبة السلطان وقد عزم على الركوب وأحضرت الخيل ووقفت العساكر والناس وأمير أخور واقف بالفرس فقال أبوه : يا خوند الناس واقفون ، فقال : حتى ينتبه أحمد ،
هامش
( 1 ) جذوة المقتبس ص 110 والعبر للذهبي 2 : 200 وتاريخ ابن الفرضي 1 : 44 والديباج المذهب ص 37 .
( 2 ) أعيان العصر 57 ب والدرر الكامنة 1 : 114 .
( 3 ) يعني الملك الناصر بن قلاوون .