وقال ابن برد من أبيات :
عربد مولاي بالتجنّي * إذ عب في خمرة الدلال
قال أميّة بن أبي الصلت : أخذ المعنى من قول بعض أهل العصر :
تحكّم في مهجتي كيف شا * سقيم الجفون هضيم الحشا
سقته يد الحسن خمر الدلال * فعربد بالصدّ لمّا انتشا
ولابن برد أيضا :
والجوّ من عبق « 1 » النسيم معنبر * والنجم قد أغفى بغير نعاس
والبدر كالمرآة غيّر صقلها * عبث الغواني « 2 » فيه بالأنفاس
قلت : نقل المعنى من قول أبي بكر محمد بن هاشم « 3 » :
وتنقّبت بخفيف غيم أبيض * هي فيه بين تخفّر وتبرّج
كتنفّس الحسناء في المرآة إذ * كملت محاسنها ولم تتزوّج
ولابن برد أيضا :
قد ألحف الجود في انسكابه * وألحف الجوّ في ربابه
وقام داعي السرور يدعو : * حيّ على الزقّ وانتهابه
وفاؤه في النديم لمّا * تزدحم الرّسل عند بابه
وله أيضا :
تنبّه فقد شقّ النهار مغلّسا * كمائمه عن نوره الخضل الندي
مداهن تبر في أنامل فضّة * على أذرع مخروطة من زبرجد
هامش
( 1 ) في الأصل : عقيق .
( 2 ) الذخيرة ص 49 : العذارى .
( 3 ) البيتان في يتيمة الدهر 2 : 190 .