فإنّه يقعد به عنها مراعاة الإعراب وتصريف الأفعال ولكنه قليل الخطأ ، كتب إليّ عند ورودي إلى القاهرة سنة خمس وأربعين وسبع مائة :
وافى صلاح الدين مصرا فيا * نعم خليل حلّها بالفلاح
فليهنها الإقبال إذ أصبحت * بالملك الصالح دار الصلاح
فمن مقاطيعه اللائقة قوله :
وصاحب أنزل بي صفعة * فاغتظت إذ ضيّع لي حرمتي
وقال : في ظهرك جاءت يدي * فقلت : لا والعهد في رقبتي
وقوله أيضا :
ومفنّن يهوى الصفا * ع ولم يكن إذ ذاك فنّي
ملّكته عنقي الرقي * ق فراح ينجله بغين
ما كان منّي « 1 » بالرضا * لكنّه من خلف أذني
لولا يد سبقت له * لأمرته بالكفّ عنّي
وقوله وأجاد :
أيري إذا ندبته * لحاجة تنزل بي
قام لها بنفسه « 2 » * ما هو إلّا عصبي
وقوله :
عاتبت أيري إذ جاء ملتثما * بالخزي من علقه فما اكترثا
بل قال لي حين لمته : قسما * ما جزت حمّام قعره عبثا
كيف وفيها طهارتي « 3 » وبها * أقلب ماء وأرفع الحدثا
هامش
( 1 ) في الأصل : متني ، والتصويب من الأعيان والفوات .
( 2 ) الأعيان : قام إليها مسرعا .
( 3 ) كذا في الأعيان والفوات ، وفي الأصل : طهارة .