وأصبحت في مصر كما لا يسرّني * بعيدا من الأوطان منتزحا عزبا
وإنّي فيها كامرئ القيس مرّة * وصاحبه لمّا بكى ورأى الدّربا « 1 »
فإن أنج من بابي زويلا فتوبة * إلى اللّه أن لا مسّ خفّي لها تربا
قال : قلت هذه الأبيات وقد حصل لي من المستنصر خمسة آلاف دينار مصرية ، وقال أبو البركات : مرض أبي إمّا بدمشق أو بحلب فرأيته يبكي ويجزع فقلت له : يا سيّدي ما هذا الجزع والموت لا بدّ منه ؟ فقال :
أعرف ولكن أشتهي أن أموت بالكوفة وأدفن بها حتى إذا نشرت يوم القيامة أخرج رأسي من التراب فأرى بني عمّي ووجوها أعرفها ، وسيأتي ذكر ولده عمر في حرف العين مكانه .
( 2553 ) ابن الكماد
إبراهيم « 2 » بن محمد بن أحمد بن هارون الحجّة الحافظ أبو إسحاق ابن الكماد السّبتي ، يروي عن أبي عبد اللّه التّجيبي نزيل تلمسان « 3 » وأبي الحجّاج ابن الشيخ وأبي ذرّ الخشني ، مولده في حدود الثمانين وخمس مائة وتوفي رحمه اللّه سنة ثلاث وستين وستمائة ، قال الشيخ شمس الدين : وقد ذكرت مولده في حدود الثمانين « 4 » على ما حدّثني به ابن عمران السبتي .
( 2554 ) الثقفي الرقي
إبراهيم بن محمد بن سعيد بن هلال بن عاصم بن سعد بن مسعود صاحب
هامش
( 1 ) انظر الشعراء الستة 130 رقم 20 : 43 .
( 2 ) تذكرة الحفاظ ص 1459 .
( 3 ) في الأصل : بلستان ، والمراد هو محمد بن عبد الرحمن بن علي الحافظ المرسي نزيل تلمسان ، له ترجمة في الوافي 3 : 234 .
( 4 ) في الأصل : الستين ، والتصويب من الذهبي .