بمكانه من الساحل في كورة تسمّى زبنّة « 1 » وإليها ينسب ، قال فيه ابن أبي مغنوج وقد تقدّم ذكره « 2 » :
أبا حاتم سدّ من أسفلك * أليس « 3 » هو الشطر من منزلك
قال ابن رشيق : كان أبو حاتم شاعرا مشهورا متفنّنا في كثير من العلوم ، توفّي سنة ثمان وأربع مائة وقد ناهز التسعين ، وأورد له :
يا كريما صدّ عنّي * لم يكن ذا بك ظنّي
بعد أن كنت سناني * وحسامي ومجني
وقذى في عين ضدّي * وشجا في حلق قرني
صرت منكوسا ذليلا * بعد إعراضك عنّي
( 2077 ) ابن البطريق
محمد بن منيّر بن البطريق نصيح الدين العجلي البغداذي الجزري الشاعر البغداذي ، سمع منه الزكي المنذري شعره بالقاهرة وكناه أبا بكر ، وتوفّي بدمشق سنة سبع وثلاثين وستمائة ، ومن شعره :
أقصد القلعة السّحوق كأنّي * حجر من حجارة المنجنيق
فدوابّي تحفى وثوبي يبلى * هذه قلعة على التحقيق
ومنه أيضا :
ورد ومسك ودرّ * خدّ وخال وثغر
لحظ وجفن وغنج * سيف ونبل وسحر
غصن وبدر وليل * قدّ ووجه وشعر
ومنه في برّ أتاه منغصا :
هامش
( 1 ) في الأصل بغير تنقيط .
( 2 ) انظر رقم 2032 من هذا الجزء .
( 3 ) رواية معجم البلدان : بشيء ، والزب أي الذكر .