وبياض الشّعر أسكنها * في سواد القلب والبصر
ومن شعره أيضا « 1 » :
لساني كتوم لأسراركم * ولكنّ دمعي لسرّي يذيع
ولولا دموعي كتمت الهوى * ولولا الهوى لم يكن لي دموع
ومنه أيضا :
قم فاسقني خمرة معتّقة * تفوح منها روائح العنبر
حمراء قد شجّها المزاج وقد * صار من الضعف لونها أصفر
تحيّر الناس في الصفات لها * لا عرضا أثبتوا ولا جوهر
قلت : شعر جيّد . وكان رافضيّا ، توفّي سنة خمس وخمسين وأربع مائة ودفن بالشونيزية ، مولده سنة سبع وسبعين وثلاث مائة ، ومن شعره ما رواه التبريزي الخطيب عنه :
خليليّ ما أحلى صبوحي بدجلة * وأطيب منها بالصّراة غبوقي
شربنا على الماءين من ماء كرمة * فكانا كدرّ ذائب وعقيق
على قمري أرض وأفق تقابلا * فمن شائق حلو الهوى ومشوق
فما زلت أسقيه وأشرب ريقه * وما زال يسقيني ويشرب ريقي
وقلت لبدر التمّ : تعرف ذا الفتى ؟ * فقال : نعم هذا أخي وشقيقي
( 2013 ) العنبري
محمد « 2 » بن معاذ بن عباد بن معاذ العنبري البصري ، روى عنه مسلم وأبو داود وأبو زرعة وأبو حاتم ، قال أبو حاتم : صدوق ، توفّي سنة ثلاث وعشرين ومائتين .
هامش
( 1 ) ذكر أبو بكر الصولي في أشعار أولاد الخلفاء ص : 90 أن قائل البيتين هو أبو عيسى ابن هارون الرشيد ، وفي النجوم الزاهرة 2 / 227 أنهما مما ينسب إلى المأمون الخليفة من الشعر .
( 2 ) التهذيب 9 / 462 .