الشاعر مولى بني فهد وأمّه تميمية من بني الحارث بن كعب ، روى عنه أبو منصور محمد بن محمد بن أحمد بن عبد العزيز العكبري والخطيب التبريزي « 1 » والمبارك بن عبد الجبار بن أحمد الصيرفي وأبو غالب شجاع بن فارس الذهلي وأبو منصور محمد بن أحمد بن النقور وغيرهم ، من شعره :
ارم بها في لهوات الوهاد * وخض بها لجّة واد فواد
إنّ دسوت المجد مضروبة * في صهوات الصافنات الجياد
أقبح بذي اللّبّ إذا لم ينل * بأوّل الرأي أخير المراد
ما العزم إلّا نشطة هكذا * إمّا إلى الغيّ وإمّا الرشاد
المرء مرهون على نهضة * تقعده في نطع أو وساد
وصاحب نبّهني غالطا * والفجر لم يبد ولا قيل كاد
وجلدة الليل على صبغها * تماطل النقصان بالازدياد
غمّ عليه الجوّ حتى رأى * نجومه كالجمر تحت الرماد
ومنه قوله :
أليس وعدتني يا قلب أنّي * إذا ما تبت من لبنى تتوب
فها أنا تائب من حبّ لبنى * فما بالي أراك بها تذوب
أما نظرت إليك بفعل غدر * وبيّن فعلها النظر المريب
فقال بلى ولكنّي لأمر * رجعت فتبت عن قولي أتوب
إذا جازيتها غدرا بغدر * فمن منّا يكون هو الحبيب
ومنه :
يا نساء الحيّ من مضر * إنّ سلمى ضرّة القمر
إنّ سلمى لا فجعت بها * أسلمت طرفي إلى السهر
وهي إن صدّت وإن وصلت * مهجتي منها على خطر
هامش
( 1 ) هو أبو زكرياء يحيى بن علي الشيباني النحوي ، توفي سنة 502 وله ترجمة في معجم الأدباء 20 / 25 .