أيمضي الجور حتى في المنايا * بتقديم الصغير على الكبير
وقلت :
ألا يا دهر قد راءيتنا في * أخي فتركتنا نصلى سعيرا
أتيت لنا به نجما صغيرا * وعدت أخذته قمرا كبيرا
وقلت :
بات أخي بالرغم في لحده * وما شققت الجيب من ويلي
تبعت فيه سنّة المصطفى * لكن شققت الدمع للذيل
وقلت :
ولمّا أن رأت بالرغم عيني * شقيقي في قرار اللحد ملقى
وضعت يد الأسى في جيب جفني * فشقّت أدمعي للذيل شقّا
وقلت :
يا ليت شعري وعلمي قد قضى ومضى * بأنّ دهري بما أهواه غير سخي « * » هل عاد ميت على من بات يندبه
طول الزمان فأرجو أن يكون أخي
وقلت :
هذي الحياة إذا فرضنا أنّها * طالت وقد سلمت من التنكيد
واللّه ليس تفي بأنّ وجوهنا * في التّرب تغدو طعمة للدّود
وقلت مضمّنا :
قد خان دهري يا أخي * قل لي بأيّ يد يمت
لم يبق لي فيه منى * « من شاء بعدك فليمت »
وقلت :
أخي لا تلمني أن دفنتك في الثرى * وأنّك في الأحشاء لم تتّخذ دارا
وكيف يكون القبر ما بين أضلعي * وأنت بفضل اللّه لا تسكن النارا
وقلت :
هامش
( * ) من هنا إلى آخر الترجمة نسخنا من خط المؤلف .