وعارض قصيدة الفياض الهروي التي أولها :
السعي إلّا في رضاك محال
فقال يمدح برهان الدين عليّا الغزنوي الواعظ :
المجد ماء وهو منك زلال * والفضل ريح وهي منك شمال
والنظم شهب وهي فيك ثواقب * والشعر سحر وهو فيك حلال
والشبع إلّا من يديك مجاعة * والريّ إلّا من ثراك محال
والنّجح إلّا من نوالك خيبة * والوعد إلّا من لهاك مطال
والبدر إلّا من جبينك كاسف * والبحر إلّا من يمينك آل
للمدح في أوصاف مجدك فسحة * لا بل له مندوحة ومجال
عنوان فضلك للمآثر حلّة * وطراز عقلك للعلى سربال
ورواء بشرك للمناقب رونق * وبهاء وجهك للعقول صقال
منها :
خذها حديقة خاطر هي وردة * في خدّ مجدك بل عليه خال
( 2325 ) المرسي الخطيب
محمد « 1 » بن يوسف بن سعادة أبو عبد اللّه المرسي مولى سعيد بن نصر نزيل شاطبة ، كان عارفا بالآثار مشاركا في التفسير حافظا للفروع بصيرا باللغة مائلا إلى التصوّف ذا حظّ من علم الكلام فصيحا مفوها ، صنّف كتاب « شجرة الوهم المترقية إلى ذروة الفهم » لم يسبق إلى مثله ، توفي سنة ست وستين وخمس مائة .
هامش
( 1 ) التكملة ص 223 ، نفح الطيب 1 : 565 ، بغية الوعاة ص 119 .