ومن شعره في السيف :
ومهنّد تقفو المنون سبيله * أبدا فكيف يقال ريب منون
ترك المنايا في النفوس فرحن عن * غبن وراح وليس بالمغبون
لو أن سيفا ناطقا لتحدّثت * شفراته بسرائر وشجون
وكأنّما القدر المتاح مجسّم * في حدّه أو عزم عزّ الدين
والكفرطابي هذا هو شيخ لأبي الثناء محمود بن نعمة بن أرسلان الشيرازي الآتي ذكره إن شاء اللّه تعالى في حرف الميم مكانه ، وقيل إن الكفرطابي قرأ على الطّليطلي .
( 2321 ) المنجم المغربي
محمد بن يوسف المنجّم ، قال ابن رشيق : غلب عليه التنجيم ، وأورد له قوله :
لقد طبع اللّه الحسين بن عسكر * على الخلق الفضفاض والكرم المحض
فتى الدهر متلاف لكلّ ذخيرة * سماحا وجودا سالم الدين والعرض
وقوله :
لعمري لئن كنّا حليفي صناعة * لقد سبقت ريش الخوافي القوادم
فقل للذي استهزأ بنا في فعاله * مقالي يقظان وعرضك نائم
سيغسل عنّي الماء فعلك كلّه * وقولي باق والعظام رمائم
تدبّ على الأعضاء منه عقارب * وتنفث في الأحشاء منه أراقم
فإن كان ذا عرض تلوح كلومه * فعندي ضمادات له ومراهم
قلت : هذا يشبه ما جرى « 1 » ليزيد بن مفرّغ لما هجا عبيد اللّه بن زياد وأمكنه اللّه منه ولم يمكنه يزيد بن معاوية من قتله ومكّنه من عقوبته فسقاه نبيذا حلوا جعل فيه مسهلا فأسهل بطنه وطيف به وهو على تلك الحال
هامش
( 1 ) انظر وفيات الأعيان 5 : 391 وخزانة الأدب 4 : 248 ( طبع القاهرة 1353 ) .