وأصبح مغنى كنتم تسكنونه * كجسم خلت منه العشيّة روح
ترى ترجع الأيام تجمع بيننا * ويرجع وجه الدهر وهو صبيح
ويأتي بشير منكم فأضمّه * وأشركه في مهجتي وأبيح
فإن تسمحوا بالبعد عنّي فإنّني * بخيل به لو تعلمون شحيح
قلت : شعر نازل .
( 2259 ) محمد بن يحيى أبو عبد اللّه
، ذكره حرقوص في كتابه وطوّل الثناء عليه وأورد له قوله يصف غيثا :
يا بارقا برقت له الأصواء * وتكشّفت عن نوره الأضواء
لا تبعدنّ فإنّ بعدك للورى * حتف وللترب الرغيب ظماء
برق براق الأرض تضمر عشقها * وتودّه الميثاء والمعزاء
نار إذا التهبت ، ولم يك حدّها * هزلا ، تولّد من سناها ماء
ضحك إذا استبكى السحاب فما له * إذ يلتظي إلّا الأياء أياء
فالروض من ذاك الحيا موشيّة * والأرض من تلك السماء سماء « 1 »
ما إن وشت كفّا صناع ما وشى * ذاك الضياء بها وذاك الماء
لمّا خبا ذاك اللهيب ترقرقت * في الأرض من ذاك اللهيب إضاء
زرق لها مقل جواحظ تارة * ترنو وتارات لها إغضاء
( 2260 ) القاضي ابن فضلان
محمد « 2 » بن يحيى بن علي بن الفضل بن هبة اللّه قاضي القضاة محيي الدين
هامش
( 1 ) راجع ترجمة محمد بن يحيى الرباحي في الوافي 5 رقم : 2245 .
( 2 ) طبقات السبكي 5 : 44 ، شذرات الذهب 5 : 146 ، وسماه السبكي : محمد بن واثق بن علي .