( 2221 ) الحميري البصري
محمد « 1 » بن وهيب الحميري البصري ، شاعر مطبوع مكثر يكنى أبا جعفر مدح المأمون والمعتصم ، وهو القائل :
نراع لذكر الموت ساعة ذكره * وتعترض الدّنيا فنلهو ونلعب
يقين كأنّ الشكّ أغلب أمره * عليه وعرفان إلى الجهل ينسب
وقال :
ألا ربّما كان التصبّر ذلّة * وأدنى إلى الحال التي هي أسمج
ويا ربّما ضاق الفضاء بأهله * وأمكن من بين الأسنّة مخرج
وقال :
ما لمن تمّت محاسنه * أن يعادي طرف من رمقا
لك أن تبدي لنا حسنا * ولنا أن نعمل الحدقا
قال محب الدين ابن النجار : وكان يتشيّع وله مراث في آل البيت ، وقال صاحب الأغاني « 2 » : كان تيّاها شديد الذهاب بنفسه ، وقال : دخل على أحمد بن هشام وقد مدحه فرأى بين يديه غلمانا روقة مردا وخدما بيضا فرها في نهاية الحسن والكمال والنظافة ، فدهش لما رأى وبقي متبلبلا لا ينطق حرفا ، فضحك أحمد منه وقال له : ما لك ويحك ! تكلّم بما تريد ، فقال :
قد كانت الأصنام وهي قديمة * كسرت وجذّعهنّ إبراهيم
ولديك أصنام سلمن من الأذى * وصفت لهنّ نضارة ونعيم
وبنا إلى صنم نلوذ بركنه * فقر وأنت إذا هززت كريم
فقال له : اختر من شئت منهم ، فاختار واحدا فأعطاه إيّاه فمدحه بأبيات .
هامش
( 1 ) معجم الشعراء ص : 357 .
( 2 ) الأغاني 17 : 141 .