وسوف يضحك خلّ « 1 » قد بكى جزعا * بعدي ويسلو الذي قد كان يندبني
ذنبي عظيم ومنك العفو ذو عظم * فكيف يا ربّ من عفو تخيّبني
سمّيت نفسك رحمانا فقد وثقت * نفسي بأنك يا رحمان ترحمني
( 2218 ) ابن الزنف
محمد بن وهب بن سلمان بن أحمد بن علي أبو المعالي ابن أبي القاسم السلمي المعروف بابن الزنف من أهل دمشق ، سمع في صباه من أبي الدرّ ياقوت بن عبد اللّه البخاري والفقيه أبي الفتح نصر اللّه بن محمد بن عبد القوي المصيصي وأبي محمد الحسن بن الحسين بن البنّ الأسدي وأبي القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل السوسي وأبي طالب علي بن حيدرة بن جعفر العلوي وأبي طاهر إبراهيم ابن الحسن بن الحصني وغيرهم ، وعمّر حتى حدّث بالكثير وانتشرت عنه الرواية ، قال محبّ الدين ابن النجار : قدم علينا بغداذ سنة خمس وست مائة متوجها إلى الحجّ وكانت معه شدّة من عواليه سمعناها منه وكتبناها عنه وكان شيخا صالحا حسن الهيئة صدوقا ، ولد سنة ثلاث وثلاثين وخمس مائة بدمشق وتوفي بها في شعبان سنة ست وست مائة .
( 2219 ) العابد
محمد « 2 » بن وهب أبو جعفر العابد صاحب الجنيد ، قال : سافرت لألقى أبا حاتم العطّار الزاهد البصري فطرقت عليه بابه فقال : من ؟ فقلت : رجل يقول ربّي اللّه ، ففتح الباب ووضع خدّه على التراب وقال : طأ عليه فهل بقي في الدنيا من يحسن أن يقول ربّي اللّه ؟ توفي سنة إحدى وسبعين ومائتين وغسله الجنيد وصلّى عليه ودفنه إلى جانب سريّ السّقطي .
هامش
( 1 ) في الأصل : خلا .
( 2 ) تاريخ بغداد 3 : 333 .