وخمسين وست مائة ، وكان عنده أدب وله نظم وكان يشدّد العقوبة على شارب الخمر بأن يقلع أضراسه وكان قد دارى التتار حتى إنهم إذا دخلوا إربل ألقوا الخمور التي معهم رعاية له ، كتب إليه عميد الدين ابن عباس الحنبلي وكان ناظر الأعمال المجاورة لإربل وبينهما مودّة عظيمة :
سلام كأنفاس النسيم إذا سرى * سحيرا وريّاها له عطر شمأل
تزرّ على الرائين أزرار ضوعه * فأرّج منه العرف أرجاء إربل
على العلويّ الفاطميّ محمد ب * ن نصر بن يحيى المنعم المتفضّل
شأى الناس تاج الدين حسن مناقب * يفوق بها فخرا على غيره علي
أوالي علاه في التغالي تشيّعا * وإن كنت عند الناس أحسن حنبلي
فأجابه تاج الدين بقوله :
أتاني كتاب من كريم أودّه * وكان كنشر المسك شيب بمندل
ووافى مثال منه خلت كأنه * كلام الأديب الفارسيّ أبي علي
فقابلت منه مسك ريّا ختامه * فيا مرسلا قد جاء من خير مرسل
وغير بديع أن بعثتم أمينكم * إليّ بوحي البرّ ضمن التفضّل
لقد زدت في الحسنى وطبت منابتا * وحزت من العلياء أشرف منزل
وحقّك إنّي لست أخشى تشيّعا * عليك ولكن سوف أدعى بحنبلي
فإن نفترق في مذهبين فإنّنا * سيجمعنا صدق المحبّة في علي
« * » ( 2136 ) ابن مبشر الحاسب
محمد بن نصر بن محمد بن مبشّر أبو بكر الحاسب ، كان يتوكل للأمير أبي نصر ابن الإمام الناصر قديما وكان فاضلا في معرفة الحساب والهندسة وله في ذلك يد باسطة ، قرأ عليه جماعة وتخرّجوا به ، قال محبّ الدين ابن النجار :
هامش
( * ) من هنا نسخنا من خط المؤلف .