أشعر من أبيه . وكان قد حلف أن لا يشرب حولا فبرّت يمينه في غرّة شوال فقال :
برّت على هجر الكئوس يميني * شهر الصيام فما أمتطين يميني
قم هاتها حمراء في مبيضّة * كالجلّنارة في جنى نسرين
أو ما رأيت هلال فطر قد بدا * في الأفق مثل شعيرة السكّين
قسما بحبّك لا مزجت كئوسها * إلّا بريقك أو بماء جفوني
وقال :
وبيت خلا من كلّ خير فناؤه * فضاق علينا وهو رحب الأماكن
كأنّا مع الجدران في جنباته * دمّى في انقطاع الرزق لا في المحاسن
( 1461 ) « القاضي ابن معروف »
محمد بن عبيد اللّه بن أحمد بن معروف أبو الحسين ابن قاضي القضاة أبي محمد ، ولي القضاء نيابة عن والده بالجانب الشرقي من بغداذ بعد وفاة القاضي أبي بكر بن صبر سنة إحدى وثمانين وثلاث مائة ، ومات والده في سابع صفر من السنة لأن الأول توفي خامس المحرم ، فوقّع لأبي الحسين بالقضاء على حاله ، فلما مات القاضي أبو علي المحسّن بن علي التنوخي في محرم سنة أربع وثمانين وثلاث مائة ردّت أعماله إلى أبي الحسين فتولّى القضاء بها كلّها . كان فقيها فاضلا متكلما حسن العبارة أديبا بليغ الألفاظ مليح الكتابة وكان من محاسن الناس صورة ومعنى ، ذكر ذلك ابن النجار وأورد له من شعره :
فإن « 1 » كان ما بلّغت حقّا فلامني * صديقي وشلّت من يديّ الأنامل
ودام بي الإعراض منك فإنه * حمام إذا واصلته لي قاتل
هامش
( 1 ) في الأصل : ان