ولتغض عمّا فيه من خلل * خلّدت في عزّ تزيّنه
وله ابيات كتبها على حذو نعل النبيّ صلى اللّه عليه وسلم بدار الحديث الأشرفية :
هنيئا لعيني ان رأت نعل احمد * فيا سعد جدّي قد ظفرت بمقصدي
وقبّلتها « 1 » أشفي الغليل فزادني * فيا عجبا زاد الظما عند موردي
وللّه ذاك اليوم عيدا ومعلما * بمطلعه ارّخت مولد أسعدي
عليه صلاة نشرها طيّب كما * يحبّ ويرضى ربّنا لمحمّد
( 1806 ) « البدر المنبجي »
محمد بن عمر بن أحمد « 2 » بن المثنّى الشافعي الشاعر . ولد بمنبج قبل الخمسين وسمع من ابن عبد الدائم بدمشق ومن النجيب بمصر وتخرّج في الأدب بمجد الدين ابن الظهير الإربلي . وتوفي بمصر سنة ثلاث وعشرين وسبع مائة .
انشدني العلّامة أثير الدين أبو حيّان إجازة قال : انشدني المنبجي لنفسه :
ومهفهف ناديته ومحاجري * تذري دموعا كالجمان مبدّدا
يا من أراه على الملاح مؤمّرا * باللّه قل لي هل أراك مجرّدا
قال : وأنشدني أيضا :
وبدر دجى وافى اليّ بوردة * وما حان من ورد الربيع أوانه
فقال وقد أبديت منه تعجّبا : * رويدك لا تعجب فعندي بيانه
هو الورد من روض بخدّي جنيته * وورد خدودي كلّ وقت زمانه
قال : وأنشدني أيضا :
وكأنّ زهر اللوز صبّ عاشق * قد هزّه شوق إلى أحبابه
هامش
( 1 ) في الأصل : وقبلته
( 2 ) الدرر الكامنة 4 ص 102