ولم أخل انّ سرّ الوجد يفضحه * من الحمائم تغريد وتطريب
حتى صدحن وهل سرّ يصان وللأنفاس * والدمع تصعيد وتصويب
فما بدا البارق العلويّ معترضا * الّا انثنيت وعندي منه ألهوب
كأنما هو من جنبيّ مخترط * للومض أو هو في جنبيّ مقروب
ومنه قوله :
كلفي فيكم قديم عهده * ما صباباتي بكم مستكسبه
اين ورق الجزع من لي أن أرى * عجمه إن لم أشاهد عربه « 1 »
ونعم ذا بان حزوى فاسألوا * ان شككتم في عذابي عذبه
عن جفوني النوم من بعّده * وإلى جسمي الضنا من قرّبه
وصلوا طيفا إذا لم تصلوا * مستهاما قد قطعتم سببه
فإلى ان تحسنوا صنعا بنا * قد أساء الحبّ فينا أدبه
اعشق اللوم لحبّي ذكركم * يا لمرّ في الهوى ما أعذبه
فاكشفوا لي سرّ ما ألقى بكم * فلقد أشكل ما بي واشتبه
( 1705 ) « ابن القصاب الوزير »
محمد بن علي بن أحمد بن المبارك الوزير مؤيّد الدين أبو الفضل ابن القصّاب البغداذي . كان ذا رأي وشهامة وحزم وغور بعيد وهمّة عالية ، كان أديبا شاعرا ولي كتابة الإنشاء مدّة ثم ناب في وزارة الخلافة وسار بعسكر الخليفة وفتح همذان وأصبهان وحاصر الريّ وبين « 2 » وصارت له هيبة في النفوس ، فلما عاد ولي
هامش
( 1 ) في الأصل : أو إن أشاهد غربه ، وأثبتنا رواية النجوم الزاهرة
( 2 ) كذا ولعله : ومتن