يزداد في مسمعي تكرار ذكركم * طيبا ويحسن في قلبي مكرّره
وكان يستشهد بشعره كثيرا في تصانيفه وعلى المنبر في وعظه ، وشعره ينفع الوعّاظ لان الغالب عليه ذكر الصبابة والغرام والشوق والارتياح فلهذا خفّ على الأسماع وراج على القلوب وطربت له النفوس . ووقف هو والأبله العراقي وابن التعاويذي على القصيدة التي نظمها ابن صرّ درّ وأولها :
ا كذا يجازى ودّ كلّ قرين * أم هذه شيم الظباء العين
نظم الأبله على وزنها وابن التعاويذي أيضا وابن المعلم وكان الذي قاله ابن المعلم :
ما وقفة الحادي على يبرين * وهو الخليّ من الظباء العين
الّا ليمنحني جوى ويزيدني * مرضا على مرضي ولا يبرين
منها :
قسما بما ضمّت عليه شفاههم * من قرقف في لؤلؤ مكنون
ان شارف الحادي الغوير لأقضين * نحبي ، ومن لي أن تبرّ يميني
ولقد مررت على العقيق بزفرة * امسى الأراك بها بغير غصون
فبكى الحمام وما يجنّ صبابتي * وشكا المطيّ وما تحنّ حنيني
قلت : لو كان لي حكم في أول هذه القصيدة لقلت :
ما وقفة الحادي على يبرين * الّا ليمرضني وما يبريني
ليحصل له الجناس الذي اراده في بيت واحد ومن شعر ابن المعلم :
أجيراننا انّ الدموع التي جرت * رخاصا على أيدي النوى لغوالي