تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
وإذا امّه جالسة خلف الباب فقال : ما هذا ؟ فقالت : اعتقدت مع اللّه تعالى ان لا أبرح من هذا المكان حتى تعود . وقال : رأيت في منامي حوراء ما رأيت في الدنيا أحسن منها فقلت : زوّجيني نفسك ، فقالت : اخطبني من سيّدي ، فقلت : ما مهرك ؟ فقالت : حبس النفس عن مألوفاتها . توفي سنة اثنتين وعشرين وثلاث مائة .

( 1600 ) « أبو حشيشة الطنبوري »

محمد بن علي بن أبي اميّة « 1 » الكاتب وكنيته أبو حشيشة الطنبوري . وصفه مخارق للمأمون وهو بدمشق فخرج اليه وهو حدث وغنّاه ولم يزل يغنّي الخلفاء واحدا بعد واحد إلى خلافة المستعين وربما تجاوز ذلك . وقال :
انّ الإمام المستعين بريّه * غيث يعمّ الأرض بالبركات
وقال :
وأخصّ منك وقد عرفت محبّتي * بالصدّ والإعراض والهجران وإذا شكوتك لم أجد لي مسعدا * ورميت فيما قلت بالبهتان
وله « كتاب المغنّي المجيد » « اخبار الطنبوريّين » .

( 1601 ) « القفال الكبير الشاشي »

محمد بن علي بن إسماعيل « 2 » القفّال الشاشي الفقيه الشافعي امام عصره . كان فقيها محدّثا اصوليّا لغويّا شاعرا لم يكن بما وراء النهر مثله في وقته للشافعية ، رحل إلى خراسان والعراق والحجاز والشام والثغور وسار ذكره في البلاد ، وصنّف في الأصول والفروع وسمع ابن خزيمة ومحمد بن جرير وعبد اللّه المدائني ومحمد بن محمد الباغندي وأبا القاسم البغوي وأبا عروبة الحرّاني وطبقتهم . وقال أبو إسحاق في « الطبقات » « 3 » : توفي سنة ست وثلاثين ، وهو وهم ولعلّه تصحّف عليه ثلاثين
هامش
( 1 ) معجم الشعراء ص 427 ، الفهرست ص 208 ( 2 ) بروكلمان تكملة 1 : 307 ( 3 ) طبقات الفقهاء ص 91