تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
رسم السلطان الملك الكامل للقاضي تاج الدين بكتابة سرّ دمشق عوضا عنه فحضر إليها في سلخ شعبان سنة ست وأربعين وسبع مائة وأقام بها إلى ثامن شهر ربيع الآخر ، فتوفي ليلة الجمعة من الشهر المذكور سنة سبع وأربعين وسبع مائة ، ودفن بسفح قاسيون وصلى النائب عليه والقضاة والأعيان ، وكان مرضه بذوسنطاريا انقطع به ثمانية أيام .

( 926 ) « السابق ابن أبي المهزول المعرّي »

« 1 » محمد بن الخضر بن الحسن بن القسم أبو اليمن بن ( أبي ) المهزول التنوخي المعروف بالسابق من أهل المعرّة ، قال ابن النجار : كان شاعرا مجوّدا مليح القول حسن المعاني رشيق الألفاظ ، دخل بغداذ وجالس ابن باقيا والابيوردي وأبا زكرياء التبريزي وأنشدهم من شعره ودخل الريّ وأصبهان ولقى ابن الهبّارية الشاعر ، وعمل رسالة لقّبها « تحيّة الندمان » أتى فيها بكلّ معنى غريب ، تشتمل على عشرة كرار يس ، وأورد له في مليح حلق شعره :
وجهك المستنير قد كان بدرا * فهو شمس لنفي صدغك عنه ثبتت آية النهار عليه * إذ محا القوم آية الليل منه
قلت : ارشق منه قول القائل :
حلقوا شعره ليكسوه قبحا * غيرة منهم عليه وشحّا كان صبحا وقد تغشّاه ليل * فمحوا ليله وأبقوه صبحا
واغرب منه قول بلول « 2 » الكاتب :
حلقوك تقبيحا لحسنك رغبة * فازداد وجهك بهجة وضياء
هامش
( 1 ) فوات الوفيات 2 ص 248 ( 2 ) في الفوات : ابن بلول
الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 39 | خليل الصفدي / هلموت ريتر