هذا أحدهم ، والثاني أبو إسحاق إبراهيم وهو الذي كان عليه ليهودي دين فجاءه يتقاضاه وهو يوقد أتون الآجرّ فقال له : ويحك أسلم لئلّا تدخل النار ، فقال اليهودي : أنا وأنت لا بد لنا من دخولها ، قال : ولم ؟ قال : لأنكم تقرؤون في كتابكم : وإن منكم إلّا واردها ( 19 / 71 ) فإن أحببت أن أسلم فأرني شيئا أعرف به شرف الإسلام ، فقال : هات رداءك ! فلفّه في رداء نفسه وألقاهما في النار ساعة ثم قام باكيا واجدا فدخل الأتون وهو يتأجّج نارا فأخرج الردائين وقد احترق رداء اليهودي ولم يحترق رداؤه فقال : هكذا يكون الدخول ، أسلم أنا وتحترق أنت ، فأسلم اليهودي ، والثالث الآجرّي الكبير واسمه محمد بن الحسين وكنيته أبو بكر مات سنة ستين وثلث مائة وكان من كبار القوم ، والرابع محدّث مشهور ، توفي صاحب هذه الترجمة سنة ثلث وثلث مائة .
( 917 ) محمد « 1 » بن خالد الضبّي الملقّب سؤر الأسد ،
كان قد صرعه الأسد ثم نجا وعاش بعد ذلك ، قيل إنه منكر الحديث ، توفى سنة خمسين ومائة .
( 918 ) محمد « 2 » بن خالد بن الوليد بن عقبة بن أبي معيط الأموي ،
كان يتّهم في دينه ، وهو القائل يرثي عمر بن عبد العزيز :
هل في الخلود إلى القيامة مطمع * أم للمنون عن ابن آدم مدفع
هيهات ما للنفس من متأخّر * عن وقتها لو انّ علما ينفع
أين الملوك وعيشهم فيما مضى * وزمانهم فيه وما قد جمّعوا
ذهبوا ونحن على طريقة من مضى * منهم فمفجوع به ومفجّع
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 9 ص 145 .
( 2 ) معجم الشعراء ص 413 .