تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
الهندسة ويجيد اللعب بالعود وصنع له أرغنا وبالغ في تحريره وكان يعرف الموسيقى ، توفى سنة سبعين وخمس مائة أو ما قبلها .

( 1391 ) « القاضي كمال الدين الشهرزوري »

محمد « 1 » بن عبد اللّه بن القسم بن المظفّر بن علي قاضي القضاة كمال الدين أبو الفضل ابن أبي محمد الشهرزوري ثم الموصلي الفقيه الشافعي ويعرفون قديما ببني الخراساني ، تفقّه ببغداذ على أسعد الميهني وسمع الحديث من نور الهدى أبي طالب الزينبي ، وولي قضاء بلده وكان يتردد إلى بغداذ وخراسان رسولا من أتابك زنجي ثم إنه وفد على نور الدين فبالغ في إكرامه وجهّزه رسولا من حلب إلى الديوان العزيز ، وبنى بالموصل مدرسة وبمدينة النبي صلى اللّه عليه وسلم رباطا ، وولّاه نور الدين قضاء دمشق ونظر الأوقاف ونظر أموال السلطان وغير ذلك ، فاستناب ابنه أبا حامد بحلب وابن أخيه القسم بحماة وابن أخيه الآخر في قضاء حمص ، وحدّث بالشام وبغداذ وكان يتكلم في الأصول كلاما حسنا ، وكان أديبا شاعرا ظريفا فكه المجلس أقرّه صلاح الدين على ما كان عليه ، وتوفى سنة اثنتين وسبعين وخمس مائة ودفن بجبل قاسيون ومولده سنة اثنتين وتسعين وأربع مائة ، ومن شعره قوله :
ولقد أتيتك والنجوم رواصد * والفجر وهم في ضمير المشرق وركبت للأهوال كلّ عظيمة * شوقا إليك لعلّنا أن نلتقي
قال العماد الكاتب : قوله « والفجر وهم في ضمير المشرق » في غاية الحسن مما سمح به الخاطر اتفاقا سابق الكمال إسرافا وإشراقا ، وتذكرت « 2 » قول أبي يعلى ابن الهبرّية الشريف في معنى الصبح وإبطايه :
كم ليلة بتّ مطويّا على حرق * أشكو إلى النجم حتى كاد يشكوني
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان 1 ص 597 ، طبقات السبكي 4 ص 74 ( 2 ) انظر ج 1 ص 131