كالأقحوان مراءة * ومذاقة للذائق
( 1336 ) « ابن قادم النحوي »
محمد « 1 » بن عبد اللّه بن قادم النحوي أبو جعفر ، مات سنة إحدى وخمسين ومائتين ، وكان حسن النظر في علل النحو وكان يؤدّب ولد سعيد بن سلم بن قتيبة الباهلي وكان من أعيان أصحاب الفرّاء وعنه أخذ أحمد بن يحيى ثعلب ، وكان يعلّم المعتزّ قبل الخلافة فلما ولى الخلافة بعث إليه فجاءه الرسول وهو في منزله شيخ كبير فقال له الرسول ( أجب ) أمير المؤمنين ، فقال : أليس أمير المؤمنين ببغداذ ؟ يعني المستعين قال : لا قد ولى الخلافة المعتزّ ، وكان المعتزّ قد حقد عليه بطريق تأديبه فخشي من بادرته فقال لعياله : السلام عليكم ، وخرج فلم يرجع إليهم ، وله « كتاب الكافي في النحو » و « كتاب غريب الحديث » و « كتاب مختصر في النحو » .
( 1337 ) « النميري »
محمد « 2 » بن عبد اللّه بن نمير لقّب النميري بكنية أبيه كان يكنى أبا النمير ويقال باسم جدّه ، وهو ثقفيّ من أهل الطايف شاعر غزل ، قال في زينب أخت الحجّاج أبياتا منها :
تضوّع مسكا بطن نعمان إذ مشت * به زينب في نسوة خفرات
ولمّا رأت ركب النميريّ أعرضت * وكنّ من أن يلقينه حذرات
فادنين حتى جاوز الركب دونها * حجابا من القسّيّ والحبرات
وكدت اشتياقا نحوها وصبابة * اقطّع نفسي دونها حسرات
فراجعت نفسي والحفيظة بعد ما * بللت رداء العصب بالعبرات
فلما بلغ ذلك عبد الملك كتب إلى الحجّاج : بلغني قول الخبيث في زينب فاله عنه فإنك إن أدنيته أو عاتبته أطمعته وإن عاقبته صدّقته ، وهرب النميري فاستجار
هامش
( 1 ) معجم الأدباء 7 ص 15 ، بغية الوعاة ص 58
( 2 ) الأغاني 6 ص 190